الشيخ الأنصاري

121

الوصايا والمواريث

للفاسق ( 1 ) . هذا مع أن إبقاء الوصية على ما أوصى وعدم تبدلها يحصل بالتزام ضم أمين إلى الوصي المذكورة ليكون ناظرا عليه ، كما يظهر من العلامة في التحرير في مسألة الايصاء إلى الخائن ( 2 ) . هذا ، ( و ) مما ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال على ما ( قيل ) من أنه ( لا ) يعتبر العدالة ( لأن المسلم محل للأمانة كما في الوكالة والاستيداع ) ( 3 ) وقد عرفت أن مبنى هذين الأمرين ليس على ملاحظة المصلحة ، بل ولا عدم المفسدة ، ولذا لا اختصاص لهما بالمسلم فضلا عن العادل ، وتولية الغير على حق الغير يعتبر فيه ملاحظة عدم المفسدة لا أقل من ذلك . ( و ) ظهر أيضا ضعف قولهم ( لأنها ولاية تابعة لاختيار الموصي فيتحقق بتعيينه ) فقد عرفت أنه ليس للموصي تعريض مال الوارث للتلف ، وكذا تولية الفاسق على ما جعله للفقراء ، التي يرجع إلى عدم تعلق غرضه بوصوله إليهم . ودعوى أنه قد يثق بإيصاله إليهم ، خروج عن المتنازع ، إذ النزاع في الفاسق مع قطع النظر عن صفة زائدة توجب الظن بفعله . نعم ، قد يشكل فيما لا حق للغير فيه ، وإنما الحق للميت ، مثل ما إذا جعله وصيا في صرف ثلثه فيما يرجع إلى الميت من النيابة في العبادات ، فإنه لا دليل في المقام على وجوب مراعاة المصلحة أو عدم المفسدة .

--> ( 1 ) في ( ق ) زيادة : ( وفي ما نحن فيه ) وبعدها عبارة مشطوب عليها . ( 2 ) التحرير 1 : 303 . ( 3 ) أنظر السرائر 3 : 189 .